23.49
1
اللغة العربية إحدى لغات العالم التى يستخدمها كثيرمن الناس لا يقلون عن مئتي مليون شخص. و بالإضافة إلى أنها لغة رسمية فى عشرين بلدا. فلا غرق أن للغة العربية يداً فعالة وشأناً عظيماً فى أغلبية بلاد المسلمين عربية كانت أم عجمية لأنها لغة الذكر الحكيم. إن من أهم ما تجدر الإشارة إليه اليوم هو أن الغربيين لهم رغبه كبيرة فى تعلم اللغة العربية و فى أمريكا يكاد لا توجد جامعة لا تجعل اللغة العربية كالمواد الدراسية بل إن جامعةً مثل جامعة هارفرد (Harvard) وهي جامعة مشهورة فى العالم التى أسسها عظماء النصارى، وجامعة جورج تاون (Georgetown) التى أسستها منظمة أهلية مسيحية لهما مركزان رئيسيان لتعلم اللغة العربية فى الغرب.[1]
ومما يؤكد على أهمية اللغة العربية عالمياً قد تبنت هيئة الأمم المتحدة اللغة العربية كلغة رسمية فى تفاعل العولمة بالإضافة إلى اللغة الإنجلزية والفرنسية والأسبانية والروسية والصينية.[2]
دخلت اللغة العربية إندونيسيا مع دخول الإسلام، لأنَ للغة العربية علاقة وثيقة بشتى أشكال التعبدية بجانب كونها لغة القرآن.[3]
مما لا شك أن اللغة العربية هى الوسيلة الوحيدة لدراسة العلوم الدينية الإسلامية دراسة وافية، ولكن الواقع أن الطلبة الذين يتخرجون فى المدارس العالية فى إندونيسيا أهلية كانت أم حكومية ضعفاء المستوى فى اللغة العربية. وذلك له تأثير سلبى فى الحصول على العلوم الإسلامية وفى فهم النصوص الدينية الإسلامية. هذه الظاهرة ملحوظة فعلاً عند الجميع وخاصة وزارة الشؤن الدينية الإندونيسية.
إن تعلم اللغة العربية فى هذا البلد مازال يواجه تحديات ومشكلات تحول بيننا وبين ما نرجوه من تمكن مهارات اللغة العربية الأربع. أول هذه المشكلات يتعلق بالناحية التربوية، لأن تعليم اللغة العربية مازال يعانى نقصاً فى العوامل المكمَلة مثل المدرس المؤهّل، منهاج التدريس المناسب، ووسيلة التعليم. ثانيا الناحية الاجتماعية والثقافية. قليل ما نجده  من البيئة اللغوية التى تساعد متعلمى اللغة، إلا فى بعض المؤسسات الإسلامية نحو LIPIA  (معهد العلوم الإسلامية و العربية السعودى بإندونيسيا)  والمعاهد المعاصرة نحو معهد دار السلام كونتور. ثالثا الناحية اللغوية، الطلاب فى إندونيسيا حتى الآن يعتبرون أن اللغة العربية أصعب من أى لغة أجنبية أخرى. إذا كان التعبير إنه تواجه متعلمى اللغة العربية صعوبات أثناء تعلمهم إياها، سواءأ كانت هذه الصعوبات على المستوى الصوتى أم الصرفى أم النحوى أم الدلالى......فهذا صواب. لأنه كما عرفنا لايوجد مماثلة فى لغتين على الاطلاق. لكنه المدرس المؤهَل يستطيع أن يحل هذه المشكلة بالتحليل التقابلى.[4]
استخدم التحليل التقابلى لتحليل أنظمة  اللغة  الأولى (لغة الأم) واللغة الثانية (اللغة الأجنبية)، أو لتقابل اللغتين حتى يحصل به تشابه و اختلاف بينهما من نواحي: التعريف، والصورة.[5]
و التحليل التقابلي عند علماء اللغة لايحلو من النقد والرد. قال فتر سترفن(Peter Strevans) أن وظيفة التحليل التقابلي مشكوك فى جدوها. أولاً، لأن تحليل اللغتين كليةً أمرعظيم يحتاج إلى كفائة متعمقة وهى نادرة فى أوساط المعلمين. ثانيا، المدرس المؤهّل لا يحتاج غالباً لمثل هذا التحليل لأنه قد علم مواضع الأخطاء الشائعة للطلابه.[6]
بناء على ذلك النقد جاء تحليل الأخطاء. فدعاة نظرية تحليل الأخطاء يرون أنه عن طريق تحليل الأخطاء نستطيع أن نعرف حقيقة المشكلات التى تواجه على الدارسين أثناء تعلمهم. ومن نسبة ورودالأخطاء نستطيع أن نعرف مدى صعوبة المشكلات أو سهولتها عليهم فلا حاجة بنا إلى التحليل التقابلى.[7]
أما الأدلة التى كانت أساسا لتطوير تحليل الأخطاء فهي:
1.   ليس لدى تحليل الأخطاء محدودية فى بيان الأخطاء كمثل التحليل التقابلى عند استخدامه ب "تدخّل اللغات ".
2.   تحليل الأخطاء يعرض المشكلات والحقائق عرضا فعليا وواقعيا. لذا، فإن تحليل الأخطاء أكثر مناسبة لتدريس المواد الدراسية بطريقة مرتبة.[8]
لايستوى تعلّم اللغة العربية و اللغة إندونيسية.  قبل أن يقرأ، لابد لدراس  اللغة العربية من فهم النصوص. وأكثر النصوص العربية تكتب بلا حركات. إن حركة أواخر الكلمة مهمة جدا فى تعيين الفهم والمعنى والغرض والقصد.
لقد أبدع علماء اللغة أنواعا شتى من الطرق و المداخل لتعليم اللغة العربية راجين  نجاح دارس اللغة العربية ايجابيا (عند قيامه بدور فعال كالتكلم والقرأة) وسلبيا (عند قيامه بدور الكتابة). وعلى الرغم من هذا المجهود، لازلنا نرى إخفاقات عديدة فى تعليم اللغة العربية خاصة عندما لا يتماشى الهدف مع الوسيلة الواقعية.
هناك إجماع على أن القواعد النحوية ليست غاية فى ذاتها، إنماهى وسيلة من الوسائل التى تعين المتعلمين على الحديث والكتابة بلغة صحيحة. فهي وسيلتهم لتقويم ألسنتهم وعصمتها من اللحن والخطأ، وهى عونهم على دقة التعبير وسلامة الأداء حتى يتمكنوا من استخدام اللغة استخداما صحيحا فى يسر ومهارة. 
ومن المعروف أن اللغة أداة من أدوات الاتصال، ولايمكن أن يحدث الاتصال الصحيح السليم إلا باللغة السليمة الخالية من الخطأ فى الإعراب، واللحن فى ضبط الكلمات، لأن الخطأ يؤثر فى نقل المعنى المقصود، ويؤدى إلى الخطأ والاضطراب فى الفهم، بل قد يقلب معنى العبارة ويسيىء إلى هدف صاحبها منها.[9]

أ‌.      أهمية تحليل الأخطاء

علاقة تعليم اللغة والخطأ فى استعمال اللغة كعلاقة الماء والسمك. كما يوجد السمك فى الماء كذلك الخطأ فى استعمال اللغة يوجد مرارًا فى تعلم اللغة. والخطأ فى استعمال اللغة لايعاني منه دارس اللغة الثانية فقط, بل دارس اللغة الأولى أيضاً. ويدل هذا علىأن الخطأ فى استعمال اللغة له علاقة وثيقة بتعلم اللغة. ويرى دعاة تحليل الأخطاء أنه عن طريقة تحليل الأخطاء نستطيع أن نعرف مدى صعوبة المشكلات وسهولتها عليهم. [10]

ب. تعريف تحليل الأخطاء وتحديده

فى هذه المرحلة يحدد الباحث تعريف تحليل الأخطاء عند رواد تحليل الأخطاء كما يلى:
1)  عند آليس  (ELLIS) (96: 1986) : إن تحليل الأخطاء هو الإجراءت العملية التى يستخدمها الباحثون ومدرسو اللغة، وتحتوى على جمع بيانات الأخطاء, وتحديدهويّتها، وشرحها, وتصنيفها أساسا على سببها وتقويمها.
2) عند سريدار (Sridhar) (1985:222) إن تحليل الأخطاء هو اجراءات عملية بخطوات معينة تحتوى على جمع بيانات الأخطاء، تصنيف الأخطاء،  وشرح تكرار الأخطاء, وتحديد هوية مواضع الأخطاء، وتصحيح الأخطاء.[11]
ج. أغراض تحليل الأخطاء.
أهداف تحليل الأخطاء هى:
1) تعيين ترتيب عناصر المواد الدراسية والكتاب المدرسى، مثل ترتيب السهل إلى الصعب.
2) تعيين ترتيب الوزن النسبى لعناصر المواد الدراسية المتعلمة.
3) تخطيط التدريب و التأهيل لذوي القدرة المحدودة.
4) اختيارعناصر مهارات الطلاب.

د. الفرق بين الخطأ والغلط

الخطأ هو عيب فى كلام وكتابة الطالب. وهذا الخطأ هو بعض من التراكيب التى تحيد عن القواعد اللغوية السليمة. وسببه العوامل الكفائية (kompetensi) أى أن الدارس لا يفهم قواعد اللغة التى يتعلمها. ولا يستطيع إصلاحها إلا بإرشاد المدرس غالبا.
وأماالغلط فهو الناتج عن إتيان المتكلم بكلام أوالكاتب بكتابة غير مناسبة للموقف، وسببه عامل التعب ونقص الاهتمام. وهذا العامل سمى بعامل الأداء (performansi)، ويسهل على الدارس أن يصلع الغلط إذا كان سبب الغلط التعب والنعاس وهلم جرا، وليس سببه عدم معرفة قواعد اللغة.[12]
هـ . أنواع الأخطاء اللغوية.
1) أخطاء لغة الاتصال الدولى (Interlanguage Error)
هى الأخطاء التى سببها تدخّل لغة الدارس فى اللغة الثانية التى يتعلمها.
2) أخطاءاللغة الداخلية ((Intralingual Error
هى الأخطاء التى تعكس العلامات العامة فى القواعد المدروسة مثل المبالغة فى التعميم, والتطبيق الناقص فى القواعد، وعدم معرفة السياقات التى تنطبق عليها القواعد. أسباب أخطاء اللغة  الداخلية اختصاراً هي:
أ‌)        المبالغة فى التعميم (over generalization)
بحث جاكوبوفيتس  (Jakobovits) التعميم أوالنقل هو استعمال الستراتيجيات (strategi) السابقة فى المواقف الجديدة فى تعلم اللغة الثانية. هذه السترتيجيات قد تفيذ فى تنظيم حقائق اللغة الثانية على حين قد يكون الآخر مضللا بسبب التساوى الظاهرى فى الخارج مع استحالة التطبيق.
والمبالغة فى التعميم تشتمل على الحالات التى يأتى فيها الدارس بتركيب خاطىء بناء على خبرته فى تعلم القواعد فى لغة الهدف، مثل:
الأرض وسيع  
هذا الدنيا جميل
وتفهم "الأرض" و "الدنيا" مذكرين مع أنهما مؤنثين. 
ب‌)     الجهل بقيود القاعدة (Ignorance of rule restriction)
وله علاقة وثيقة بالمبالغة فى التعميم السابقة. وهو الإخفاق فى استيعاب قيود القاعدة أو تطبيق بعض القواعد فى سياقات لاتقبلها, مثل:
على أكبر من فاطمةِ 
وتفهم أن "من" حرف جر، وعلامة الجر كسرة.
ج‌)       التطبيق الناقص للقواعد (Incomplete application of rule)
لدى مناقشتنا لهذه الرتبة، نلاحظ تواجد بعض التراكيب الخاطئة التى تعبر عن مستوى تطور استخدام القواعد وصولاً إلى المستوى المقبول كمثل استخدام "إن" بلا عمل:
إن المؤمنون فائزون
وتفهم "إن" كمثل الأخرف عامة على الرغم من عملها فى نصب الإسم ورفع الخبر.
د)  الافتراضات الخاطئة (False concepts hypothesized)
بالإضافة للمدى الواسع للأخطاء اللغة الداخلية، هناك  نوع من أخطاء التطور ناتجة عن فهم خاطىء لأساس التمييز فى لغة الهدف. ويعزى هذا أحيانا إلى سوءالتدرج فى تعليم الموضوعات. مثلا أن لفظ المساء بمعنى "sore" والسلام بمعنى  "selamat" إذاً لو نريد أن نقول  "selamat sore" فنقول "سلام المساء".


ف . نقائص تحليل الأخطاء.
إن معرفة أنواع الأخطاء التى يقع فيها الدارسون فعلياً يعطينا أساساً لترتيب المادة التعليمية والتركيز عليها فى صفوف تعليم اللغة الأجنبية. ولكن طريقة تحليل الأخطاء لها ثلاثة نقائص على الأقل:
1)  يخلط بين منظور العملية و منظورالناتج الأخير (أى بين  تصنيف الأخطاء و شرحها)
2)  قلة التخصص ونقص التوافق فى تحديدهوية الأخطاء.
3)  تبسيط تصنيف أسباب الأخطاء.
وعند رأى الباحث فإن لكل طريقة مزايا وعيوب. وكل مالا يدرك كله لايترك كله، بل نحاول اتمامه.



[1]  Dr. Azhar Arsyad، Bahasa Arab dan Metode Pengajarannya، Yogyakarta : Pustaka Pelajar، 2003، hlm.1.
[2]  Drs. Busyairi Madjid، Metodologi Pengajaran Bahasa Arab، Yogyakarta : Sumbangsih Offset، 1994، hlm.2.  
[3]  Ahmad Fuad Effendy، Metodologi Pengajaran Bahasa Arab، Malang : Miskat، 2004، cet II، hlm. 21-22. 
[4]  Moh. Matsna HS، Problematika Pengajaran Bahasa Arab & Pemecahannya، al-Hadharah، Th 2 No 1 Januari 2002 Hlm 49-51
[5] Henry Guntur Tarigan & Djago Tarigan، Op.Cit، hlm. 19   
[6] Henry Guntur Tarigan & Djago Tarigan، Op.Cit، hlm. 39.
14  محمود اسماعيل الصبنى واسحاق الأمين، التقابلى اللغوى وتحليل الأخطاء، جامعة الرياض : معهد اللغةالعربية 1983 فى المقدمة. ص. 1
[8]  Jos Daniel Parera، Metodologi Pengajaran Bahasa، Bandung : Erlangga، 1997، hlm 141.

 16الدكتور محمد عبد القادر أحمد،  طرق تعليم اللغةالعربية، مكتبة النهضة المصرية، 1979 ص.165
29.  محموداسماعيل الصبنى واسحاق الأمين, المرجع السابق ص10.
30. Henry Guntur Tarigan & Djago Tarigan, Op. Cit,  hlm. 70 
31.  Henry Guntur Tarigan & Djago Tarigan, Op. Cit, hlm 75
Oleh : Muhammad Jafar Shodiq

1 komentar:

  1. untuk sebagian orang memang mengalami problem untk belajar bahsa arab, karena keterbatasan berbagai hal. maka secara praktis milih mempelajari hal yang lebih mendesak untuk dilakukan.
    kemudian kita yang indonesia dan jawa juga masih banyak mengalami kesulitan dlm berbahsa ibu(jawa) sehingga sering kita jumpai betapa tidak urutnya seorang anak matur ama yang tua. sekedar conto, ada orang sedang makan. maunya si baik menawarkan kepada orang lain yang ada di dekatnya, tapi dengan bahasa yang kebalik: "monggo nedi, pak, bu. kulo badhe dahar".
    ini bukan berarti belajar bhs arab itu tidak penting. belajar bhs arab sangat mendesak bagi sebagian orang yang mendalami teks2 suci agama, seperti alqur'an dan hadits, agar pemahaman terhadap teks itu tidak serampangan. karena kenyataan saat ini ada oranfg yang suka bilang kembali ke qur'an dan sunnah tapi kenyataannya mereka itu sama sekali tidak ngerti bahasa arab. payah kannnnnn

    BalasHapus

ingin berkomentar? Tapi Tidak punya akun apa-apa ? Gampang. Kliklah panah kecil sebelum atau sesudah menulis komentar. Kemudian pilihlah ID Name/URL. Isilah nama anda ( Diharapkan bila anda pernah berkomentar dengan menggunakan nama yang sama sebelumnya, karena akan terhitung di Top Komentator). Dan untuk kotak URL-nya kosongkan saja. Beres, tinggal klik Poskan Komentar. Maka komentar anda akan segera meluncur. Selamat mencoba dan terima kasih.